المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

مذابح من  أجل كرسي..!

 

المحامي ادوار حشوة

 

أخطر ما في الحرب الأهلية أنها تأخذ  الأبرياء  أكثر  مما تأخذ من المسلحين وىكون  الفرز   صعباوبالتالي  لايكون هناك  متسع من التفكير  والعقل  للمحاكمة  يتحول الجميع  الى وحوش تاكل   بعضها ويزيدها  الدم  انتشاء فالعملية  تستدعي  الغاء الاخر عددا ووجودا  وعلى الهوية  لافرق بين  كبير ولا صغير  ولا بين  امرأة او رجل  او طفل  والمهم انتظار  النصر  والاستمرار في المذبحة

منذ ايام  كانت سيارتان عموميتان  تغادران يوميا من حماة الى لبنان تنقلان مواطنين ونمرتهما طبعا حماة

حين تعرض للسيارتين الشبيحة قرب قرية المشيرفة على طريق طرطوس وما ان شاهدوا  نمرة السيارتين  اخرجوا الركاب جميعا  وانهالوا  عليهم بالسكاكين والرصاص  ثم قطعوا جثثهم  وكان بينهم مهندس مسيحي وزوجته وطفلهما  الذي كان مريضا وكانوا يرغبون بنقله الى الجامعة الاميركية .وبلغ عددهم 12.

هذا يدل على ان الامر  لم يعد  يحتاج  للسؤال عن الهوية  والدين  ويكفي  نمرة السيارة  التي تشير الى

ان الركاب من محافظة صنفت مع المعارضة   وهذا يدل  على خروج الامر عن أي سيطرة  وينم عن  حقد

اوقف كل مفاعيل العقل والمدهش  أن حواجز النظام  كانت على مقربة منهم  ولم تفعل شيئا سوى نقل الجثث الى المستشفى العسكري .!!

هذا التصرف وامثاله  يفرز ردودا انتقامية وحشية ولا يمكن ردعها ولا ضبطها بسهولة  لأن الذين دفعوا

الامور الى  الصراع الطائفي يعرفون أنهم يجازفون بطائفة من  هنا أو من  هناك   لذلك  فإن  الحل  الأمني السلطوي  هو المسؤول  وفي التحليل السياسي فان النظام الذي  يعتمد على كتلة طائفية في الجيش   

  والامن  ارتكب جرائم  مرعبة ضد المعارضين والمدن والمدنيين  ولكن أكبر جرائمه  هي  ما

دفع اليه  طائفته  وعرضها لخطر الابادة الجماعية  حين وضعها في الواجهة وأكرهها على حماية النظام

الديكتاتوري العائلي  ضد أكثرية  مطلقة  مهما  تعرضت للقمع  فانها قادرة على حرب طويلة ومن يظن

أن الاقلية  المسلحة قادرة على هزيمة  أكثرية مسلحة ومحيطها  العربي  واسع  يكون في  حكم الابله

ويمثل ادوار البطولة  معولا على اختلال في التوازن المسلح  الذي لن يستمر طويلا  لتبدأ  أسو أ  واشنع  مذبحة في التاريخ  ولا من يوقفها  لأن الآخرين فقدوا  العقل ايضا  وخرجت أمورهم عن السيطرة.

كان اديب الشيشكلى ديكتاتورا اقام حكما رئاسيا وحل الاحزاب والبرلمان  وانشأ حزبا لسلطته  وكانت

كل قطعات الجيش القوية معه  حين قا د    النقيب مصطفى حمدون  عصيانا ضده من حلب  ومعه اعداد

قليلة فطلب  ضباط جيشه الامر  للقضاء على العصيان  وكان بإمكانهم ذلك  في  ايام  الا  أن  أديب

كان وطنيا وعاقلا  فرفض طلبهم  وقال  لهم  من  أجل كرسي  لن أسمح أن يقتل الجيش بعضه

وركب السيارة مغادرا  الى لبنان  وبذلك  حصل على احترام تاريخي لم ينكره خصومه  لأنه فضل

وحدة الجيش  والوطن على الحكم  فقابله مصطفى حمدون  بوطنية مضادة حين سلم الحكم للمدنيين

ولم يركب على السلطة كما فعل غيره.

الان من أجل كرسي  وحكم  عائلي  يسفح  هذا الدم  من هنا وهناك وقتل العسكري السوري عسكريا

سو ريا  وتدك الطائرات المدن والقرى ويقتل الناس  ويعتقلون    فهل  هذه  وطنية  وهل  هذا  هو الحب

لسورية   ولماذا  لم يتعلموا الدرس  الوطني  من  الشيشكلى الذي مع ديكتاتوريته  لم  يجازف  لا بالوطن

ولا بالجيش  ولا بوطنيته الشخصية   ذهب الكرسي  ولكن بقي الوطن والجيش  ولم تسفح نقطة دم  واحدة

فمن هو الوطني  اذن وفق  هذا المعيار  ؟؟

لا يمكنني ان  اتصور حربا أهلية يخطط لها النظام  وينفذها  ليدفع الطائفة بالاكراه لمساندة الكرسي

الذي  صار أهم من الطائفة والجيش  والوطن  فإية مزبلة  أخلاقية  هذه؟؟

نحن في  حمص  نعيش  متحابين مع العلويين الشرقيين   ولنا أصدقاء  واحبة  فكيف  يمكن  أن  نتصور

قتلهم وذبح اطفالهم وتهجيرهم  من أجل  كرسي  او مراكز  قوى تسانده    والذين   كلهم  رحلوا اولادهم واموالهم خارج سورية وعند السقو ط  يهربون   ويدفع الثمن أبرياء  كل  جريمتهم ان النظام أكره  بعضهم  على حمايته  خوفا  وترهيبا  وتزويرا  أو انتفاعا. فما هو الحل  لتفادي الحرب الاهلية  هل هو أن يقوم   الضبا ط  الصغار من العلويين باجراء اتصالات  مع الجيش  الحر  المستعد  والمنتظر  وينشقون  كمعسكرات  ويسقطون الحكم  وينسبون اليه  والى  القيادات الموالية  كل الجرائم    فيرد عليهم الجيش الحر محددا العقاب    بالذين لوثوا ايديهم  بدم الشعب  فقط ويمنع  ويقمع أي  اعمال  انتقامية   ويتلاقى شرفاء العلويين مع اهلهم  ويعود للبلد السلام الداخلي  الذي  اجتاحه الحكم  من  أجل  كرسي  لم  يدم  لأحد في التاريخ.

فهل من أجل  العشرات  الذين  لوثوا بالدم ونهبوا  الشعب  نعر ض طائفة هي جزء من  وطننا لمذابح

تأخذ الابرياء في  حين يطير المجرمون بالطائرات  الى حيث اولادهم  واموالهم..؟... هذا هو السؤال

15-1-2013

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter