المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

حل داخلي برعاية دولية جاهزة ؟؟!

 

                       ادوار حشوة 

في تحليل الواقع السوري فإن النظام رغم قواته المسلحة فشل وعجز خلال سنتين عن قمع الثورة

وكل ما فعله هو خراب شامل للمدن والقرى والتسبب في سفك دماء الناس واغلبهم من المدنيين

وما هو صحيح ان المقاومة المسلحة لم تستطع اسقاط النظام ولكن  أنهكت قواته الامنية والعسكرية

رغم ان التوازن في التسليح  مفقود وفي ظروف  الحصار على توريد سلاح فعال اليها.

المجتمع الدولي ليس في وارد التدخل العسكري ولا حتى في تأمين مناطق  عازلة ولا حتى السماح

لدول الجوار أو للمهربين  بتوريد أي سلاح  فعال.

هذا الوضع الدولي  مع عدم قبول الطرفين بحل سياسي  هو الذي جعل السياسة الدولية تذهب الى

ضرورة استمرار  الحرب  حتى يتعب الطرفان ويقبلان  بحل سياسي.

التدخل الخارجي  بشقيه الروسي والاميركي  يتم وفق آلية لاتسمح بهزيمة نهائية لاي طرف على آخر

الى ان  يحصل الطرفان على قناعة بقبول الحل الدولي المتفق عليه والذي من بنوده تغيير النظام            وترحيل قياداته  وبشكل لايؤدي الى اسقاط الدولة وا نهيار  مؤسساتها ولا تحصل أي انتقامات طائفية

ما يراهن عليه المجتمع الدولي هو انتظار  اقتناع متبادل لانتاج تفاهم على(تغيير النظام لاإسقاط الدولة)

ووقف العنف والانتقال الى سلطة مؤقته لايشعر احد  خلالها  بالقهر او الاغتراب والتي من  مهامها

اعادة هيكلة الجيش وقوى الامن باتجاه  وضع  أقرب الى الحياد.

المدهش أن هذا  الحل  المتداول   سبق في 30-4-2011  أن طالبنا به حين كان الحراك الشعبي سلميا ودعونا الرئيس  الى اصلاح حقيقي بموجب مرسوم تشريعي من مادة واحدة تقول ( يعاد العمل بدستور 1950 وبقانوني الاحزاب والانتخابات وتعديلاتهما السارية في ظله) ويتم اقراره باكثريةالثلثين فتنتقل  سورية من النظام الرئاسي الديكتاتوري الى نظام برلماني دستوري    ويتم بعد ذلك  تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري الانتخابات وينتخب المجلس النيابي رئيس جديد للجمهورية لمدة اربع سنوات.

هذا الحل كان   سينهي الصراع  ويدفع الجميع الى  العمل السياسي والى صناديق الاقتراع ولكن السلطة   ذهبت الى الحل الامني والقمع المسلح ودفعت وتسببت في عسكرة الحراك السلمي واستعملت في القمع  كل اسلحة الجيش في سابقة وحشية لم  تحصل في كل التاريخ الانساني.

الان  ما هو مطروح كما يرى المحللون ليس مجرد تبادل للمعتقلين ولا تخفيف المعاناة الانسانية بل

هو دفع الامور باتجاه حل داخلي  يحظى برعاية دولية كاملة ومتفق عليها يؤدي الى تغيير النظام  ورحيل

بعض رموزه والمحافظة على الدولة وتشكيل حكومة وطنية تجري الانتخابات وتعيد هيكلة الجيش

باتجاه  اعادة التوازن الى بعض  قطعاته.

تصريح الاستاذ معاذ الخطيب حول  الحوار مع بعض رموز النظام  يصب في هذا الاتجاه   وله مؤيدون  ويبقى أن يتحدث النظام بغير  السلاح  ويكون لمرة واحدة صادقا في رغبته في   الحفاظ على الدولة ووقف سفك الدماء  لكي لا تستمر  الحرب  لسنوات وتنتقل سورية  من ضرورة تغيير النظام الى إلغاءالبلد. وشخصيا لا اعتقد أن النظام   سيقبل الحوار متذرعا بالارهاب بعد ان سقطت  نظرية المؤامرة  حين دعا الى حوار مع المعارضين في الخارج ودعاهم للعودة وهو يعرف  انهم ليسوا مجانين الى الحد الذي  يصدقون  فيه براءة الدعوة من  مجزرة تعد لهم

فهل  نعودالى   حل  داخلي برعاية دولية  أم  سنذهب   الى حرب طويلة ؟؟ .هذا هو السؤال

 3-2-2013

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter