المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

   ادوار حشوة :  دمشق من القيادة الى الدور

 

 عندما بدأت التظاهرات الاحتجاجية عام 2011 كانت دمشق خارجها ولوقت طويل

واستغل النظام  خوفها وصمتها ليقول  للعالم  أن  بؤرا   موجهة من الخارج في مناطق

محدودة يتم التعامل معها امنيا وكان سفراء الدو ل يرون العاصمة  آمنة  فيصدق بعضهم

ذلك.

كان صمت دمشق بالنسبة للمتظاهرين مدعاة للتساؤل وبعضهم حاول  اختراق هذا الصمت

حين ذهب الشباب  من حمص متفقين مع  شباب قلائل من دمشق ليقودوا تظاهرة في قلب

دمشق  في سوق الحميدية  فاعتقل العشرات منهم  ولم  يتحرك  السوق .

كبار تجار الشام منذ الحركة التصحيحية تحالفوا مع النظام وحصلوا على تسهيلات وشراكات وانتفعواكثيرا  ولم يعد اليمين الديني حليف التجار التقليدي قادرا على معارضة

النظام منفردا  .

تخلف  دمشق عن  التظاهرات لوقت طويل  وسورية كلها  اريافا  ومدنا   تنفجر شوارعها

بالاحتجاجات  المطالبة  بالحرية والديمقراطية بعد  حكم  عرفي  استمر عدة عقود كان  سببه   أن  تجار الشام      لايتحركون الا على المأمون بأن النظام سيرحل .

 حين تم  تشكيل مجلس وطني في استنبول على عجل لم يأخذ بعين الاعتبار تمثيل دمشق

 بما يتناسب  مع دورها وحجمها  فخرج عن المجلس ممثلون فاعلون عن دمشق( سيف و

والمالح  والحمصي وغيرهم)  واستقروا في القاهرة .

لم يفهم  المجلس الوطني  هذا الموقف   ولم يستوعب التاريخ الذي  يذكر ان الدولة

الاموية سقطت  في زمن مروان بن محمد  آخر  الخلفاء لآنه  تخلى عن دمشق  ونقل  العاصمة  الى حران  فلم ينجده  الدمشقيون حين اجتاح ابو مسلم الخراساني سورية

مستفيدا من غضب  دمشق  وأسقط الدولة .

 لايمكن إحداث تغيير جذري في سورية بمعزل عن  دمشق ودورها ومصالحها

وطريقتها في ادارة الازمات .فدمشق  تمثل  القاسم المشترك في مجتمع كسورية  يحفل بتعدديات دينية وطائفيةوعنصرية   ووحدها  تجمع  ولا تفرق  وعبر وسطيتها  وتعايشها  تكبح التطرف والتعصب وتحقق ديمقراطية لايحذف منها  أحد ولا يشعر بالاغتراب.

وحين  تم  تشكيل الائتلاف الوطني  كان ذلك تصحيحا  جاء متاخرا  وضم المجلس

الوطني مع  قيادات دمشقية فاعلة  يؤمل  منها  ان تحرك  دمشق  لتوقف حمامات

الدم  وان تمنع أي  تطرف ينتهي بالبلد  الى حروب  اهلية وتدخل  اجنبي .

أعطى الائتلاف  لقيادته حرية الحركة السياسية  وحدد شروطها في ظرف  صعب

جدا  صارت  دول الخارج  تتدخل  وكأن سورية هي المسالة الشرقية  والدولة

المريضة كما كانت  الدولة العثمانية التي  اقتسمتها الدول.

لم   يعد  بعد كل  هذا من  مبرر  ان لا تمتد الاحتجاجات  الى قلب دمشق  فتحسم الامر حين تضرب  اسواقها  وتوقف الحياة في دمشق  بدون  حرب شوارع  وسلاح    فهل

هي  ستفعل وسوف  تنجح أكثر من كل حراك مسلح     هذا هو السؤال ؟؟

22-2-2012 

 

 

 

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter