المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

   #  ادوار حشوةحرية لبنان من حرية سورية

                                                                      

ليس  لأننا شعب واحد في دولتين بل لأننا  شعب واحد من فوقهما حكومات وأنظمة

ما  اتفقت وما   أختلفت  ومن  فوق حدودهما  التي رسمها الخارج في عملية اقتسام

الدولة العثمانية  يكون عنوان هذا المقال صحيحا.

لايمكن لا في  الامثلة التاريخية ولا في التحليل السياسي أن  يحافظ لبنان على حريته

اذا كان في جواره السوري حكم ديكتاتوري يقمع الحريات ومن مصلحته أن  يدمر

ديمقراطية  لبنان لكي لا تمتد اليه فكرا  ونظاما  ومركز إشعاع حضاري لايحبذ  كل

الطغاة  ان  ينتقل الى مجتمع الطاعة   والتخلف عنده.

لكي يستقر لبنان ويستقر تعايشه الفذ وحرياته فمن مصلحته الاستراتيجية أن يوالي

القوى  التي تناضل في سورية من أجل الحرية  ومن في  لبنان يوالي الطغاة  يكون

عمليا يحفر القبور  للبنانين وحرياتهم.

عندما قام لبنان بعد الاستقلال كانت السياسة السورية في ظل الحكم الديمقراطي هي

( لا دولة طائفية في لبنان ولا قاعدة استعمارية  لأحد فيه)  وحين  انهار الحكم

الديمقراطي في سورية بفعل الانقلابات  وجدنا الآن  ان سورية   تلغي  هذه الثوابت

وتقفز عليها فصار في لبنان دولة طائفية في الجنوب برعاية سورية وقاعدة عسكرية لايران في الجنوب بموافقة ودعم  من النظام .

لذلك ولكي  يرتاح  لبنان  من الثورات الاهلية ومن فقدان السيادة على أراضيه ومن الهجمات على حرياته الفريدة في الشرق الاوسط   فان  هذا  يأتي من الباب السوري

حين تتحول سورية مجددا  الى الديمقراطية  والدعم الخارجي  للبنان يعطي أمانا مؤقتا

 أما  سقوط  الاستبداد في سورية فهو الحل لمن  يبحث عن حل.

وقوف بعض القوى  المتنورة في لبنان موقف المتفرج  والحياد  عما  يجري في سورية

هو موقف لايصب في مصلحة لبنان الذي من ثوابت بقائه وحرياته  أن يكون في قلب الحدث السوري  لا هاربا ولا خائفا.

سورية المستقبل   الديمقراطية هي الحليف الحقيقي  للبنان   وما عداه من  قوى ودول

توظفه لصالحها  لا تحميه ولا تحرره من المحتلين   تحت  مختلف الشعارات.

فهل نشهد صعودا  لفكر  التحالف مع الثورة السورية  على سياسة النأي  والحياد

أم  ترانا  نرى لبنان  قد  تخلى نهائيا عن دوره الحضاري كمركز  إشعاع  الى

دور هامشي  يستجدي  حرياته ولا يدافع عنها   بل يخونها  هذا هو السؤال .؟؟

# كاتب وسياسي سوري

24-2-2013

 نشرت في كلنا شركاء

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter