المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

           ادوار حشوة :       لماذا  دستور 1950؟؟

 

 من باب النقد الذاتي من المفيد أن ننقد التجربة لكي لا تتعثر ولكي لا تسقط بسبب أخطاء ارتكبت عن حسن نية أو نتيجة لطفولة سياسية لم يردعها أحد.

 المعارضة بشقيها الداخلي والخارجي دعت الى دولة ديمقراطية مدنية ولكن دون أي تفصيل أو تقنين  الأمر الذي جعل الشعار غامضاً وخاضعاً  لتفسيرات مختلفة لا تدل على الاتفاق على شكل الوطن الذي نريد.

لايمكن  قيام ثورة على مجرد شعار (اسقاط النظام) ولا بد من مشروع سياسي يمكن تجميع اغلب الناس عليه ولا يسمح لأحد أن يغتال  النضال الديمقراطي أو يحرفه عن اتجاهه   كما لايمكن تشكيل حكومة في المنفى أو الداخل بدون دستور متفق عليه لادارة دفة الحكم ولو في المرحلة الانتقالية .

وحين طرحنا دستور 1950 للمرحلة الانتقالية فليس ذلك الا لتفادي تعدد المشاريع    المبكرة ولمن لايعلم في السياسة السورية  نوضح معنى إعادة دستور 1950.

منذ مرحلة الانقلابات العسكرية كان في سورية مدرستان المدرسة العسكرية التي تعتقد  ان السلطة تأتي من فوهات البنادق والمدرسة الديمقراطية وترى أن السلطة تنبع   وتتداول من صناديق الاقتراع .

دستور 1950 وضعته جمعية تأسيسية منتخبة وتوافقت عليه  جميع أحزاب الساحة بما فيها الأخوان المسلمون وحزب البعث  .

كان هدف كل انقلاب عسكري هو إلغاء هذا الدستور وكان كل سقوط للحكم العسكري يؤدي الى اعادة العمل  بهذا الدستور وفي التفاصيل الخبر اليقين .

انقلاب الشيشكلي على الحكم الديمقراطي  أدى إلى إلغاء دستور 1950 ثم استبدله بدستور رئاسي عسكري ديكتاتوري وألغى الاحزاب والحريات .

سقوط حكم الشيشكلي بعد مؤتمر الاحزاب في بيت هاشم الاتاسي وبعد حركة مصطفى حمدون أعيد دستور 1950 وأعيدت حرية الاحزاب وجرت انتخابات حرة.

في عام 1958  قام -14- ضابط بانقلاب ابيض  وذهبوا الى القاهرة  ثم سلموا السلطة الى عبد الناصر تحت شعار الوحدة التي ادت الى امتداد النظام العسكري البوليسي المخابراتي الى سورية وألغى الاحزاب والحريات مستغلاً المشاعر الوحدوية الصادقة وألغى دستور 1950.

بعد سقوط حكم الوحدة في 28-9-1962 أعاد أهل الشام دستور 1950الديمقراطي مجدداً مع تعديلات بسيطة .

بعد الانقلاب العسكري في 8-اذار-1963الغى الانقلابيون دستور 1950وألغوا الأحزاب والحريات وانتقلوا الى حكم الحزب البعثي الواحد الذي كان عملياً حكم المجموعة العسكرية  والبعث  كان  ستاراً لا أكثر ثم اقتتل افراد المجموعة العسكرية  فقتل محمد عمران وانتحر عبد الكريم الجندي  وقتل  سليم حاطوم واعتقل صلاح جديد ومات في السجن واستقرت السلطة لحافظ الاسد الذي أبعد كل  قيادات البعث الحقيقية وصنع بعثاً  خاصاً به كستار لحكمه الذي اعتمد على مجموعة موالية تنتسب الى طائفته بالدرجة الاولى وألغى دور الحزب ونصب نفسه حاكماً مطلقاً بصلاحيات لم يحصل عليها أي حاكم في التاريخ لذلك فإن إعادة العمل بدستور 1950 ليس هرباً من التوافق على دستور جديد بل هو استمرار للصراع بين مدرسة العسكر ومدرسة الديمقراطية وأي خلاف على ضرورة عودة الدستور الذي هو بعبع  للطغاة يعني مساعدة هؤلاء على حكم البلد مجدداً بالجزم .

دستور 1950 هو مشروع النضال الديمقراطي  وتبديله أو تعديله  يتم  لاحقا بعد  مجئ سلطة منتخبة واستقرار الاوضاع فهل نعيد هذا الدستور كما فعل كل الذين دافعوا عن الحريات أم نترك لكل من هب ودب أن يحدد على هواه وعلى الخارج شكل وطننا ؟؟    هذا هو السؤال.

5-3-2013

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter