المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

                        ادوار حشوة:  الشعارات.. ومن  تخدم  ؟

 

عندما كان الحراك الشعبي سلمياً لم تكن الشعارات الطائفية متداولة ولكن حين ذهب النظام الى حل عسكري مستعينا بالطائفة ومجيشاً  وحصر السلطة كلها بيد مجموعات  من صنفه  برزت الردود المسلحة وارتفعت الشعارات الدينية المضادة ولم تمتد الى الاكثرية المعارضة بدون سلاح  والتي تساعد  وتحتضن المسلحين  ولكن لاتقبل بشعارات متطرفة. وتصر على رفض الطائفية وترى ان التشبه بالنظام خطأ يجب تصحيحه .

الاستعانة بالدين في الكوارث والحروب مقبول  ففي الاتحاد السوفياتي  حين هتلر هاجم روسيا استنجد ستالين بالكنيسة الارثوذكسية التي قمعها طالباً منها المشاركة في  حشد الشعب للدفاع عن الوطن  وقد  فعلت ذلك لا اقتناعا بالنظام بل  حبا بالوطن  وما يجري في سورية من  الاستعانة بالدين على  نظام  استعان بدينه ايضا  أمر  مقبول  ولكن  حين يمتد الى ما هو أبعد  من التحريض  للحشد الى الدعوة  الى دولة او دول دينية تنقلنا من ديكتاتورية الطوائف الى ديكتاتورية دينية ونفقد احلامنا بدولة ديمقراطية لكل النسيج السوري ونؤسس لإنفصالات وحروب  جديدة .فهو أمر  قد نختلف  عليه.

هذه التصريحلت  والتسميات الدينية للمجموعات المقاتله يجب استبدالها بتسميات معنوية كالحرية والكرامة والوطن والوحدة  والاباء  وغيرها كثير  ليس لان التسميات الدينية معيبه ولكن  حين  يخدم وجودها  النظام  ويبعد عنا الدعم الدولي فيجب الاعتدال خاصة وان النظام  كان  يدعي ان الثورة هي مؤامرة خارجية ثم  بعد هذه الشعارات  صار  يدعي  انه الارهاب الدولي  والمؤسف  ان دولا صديقة صدقت ذلك.

شخصيا  لا ادعو الى وقف  الحشد  بل  اريد كل  طوائف واديان المجتمع ان تنضم اليه  ولكن  تحت الشعار الديمقراطي وللدفاع عن  شكل الوطن  الذي لايخترقه  ظلم  آخر.

من ناحية اخرى  يستفيد النظام  من تحويل الصراع الى حرب طائفية  لان ذلك يجعل كتلتة الطائفية في الجيش والامن متماسكة أكثر  حول النظام  ولو عن غير اقتناع.

علينا أن نفكر سياسيا. وان نعتدل  وان لا   نسمح  لاي شعار او تصريح  يصب في صالح الطغاة ويؤخر الحسم ويزيد معاناة الناس الذين لايمكن المراهنة طويلا على صبرهم. فهل يا ترى نصحح ام ترانا نركب الخطأ  كانه القضاء والقدر ؟  هذا هو السؤال .

                                                                    7-3-2013

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter