المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

ادوار حشوة :   حين  يصير  النظام اهم من الوطن

 

الكميات الضخمة  من الاسلحة الكيماوية في سورية كانت ضرورية لمواجهة اسلحة الدمار الاسرائيلية النووية ولاعادة الحد الادنى من التوازن مع العدو الصهيوني عن طريقها في ظروف صعوبة اقامة صناعة نووية تحتاج  لمعونة دول اجنبية لاتريد تسليح العرب بالسلاح النووي (لان السلاح النووي على زناد عربي امر خطير في غياب دول القانون والمؤسسات  كما يقولون ).   

كانت الاستراتجية السورية تقوم على فهم للحرب مع اسرائيل  هو  انها في ظروف تفوق اسرائيل في السلاحين التقليدي والنووي فان ما يمكن مواجهته  هو زيادة امكانية انزال الضرر بها  بالكيماوي والتقليدي   لانها لاتستطيع  تحمل ذلك كما يمكن ان تتحمل سورية التي لديها محيط عربي واسع  وقال الاسد الاب يوما  في مقابلة معه تستطيع  اسرائيل ان تدمر دمشق ولكن نستطيع تدمير تل ابيب او مدنا اخرى

كان حافظ الاسد يخاف  الدخول في حرب  خاسرة مع اسرائيل وترك الحدود معها خالية من اي قوات عسكرية  واعتقل كل فدائي فلسطيني اوسوري من الجولان يحاول القيام باي اختراق لحالة السلم مع اسرائيل  مدعيا ان ذلك مؤجل  الى ان يتحقق التوازن الاستراتيجي  الذي من اركانه الاسلحة الكيماوية وصواريخ اطلاقها التي استوردت من كوريا الشمالية التي  شاركت في انشاء  معامل التصنيع لها . والبعض اتهمه  بالاتفاق السري مع اسرائيل .

كان حافظ الاسد  رغم السلام على حدوده  مع اسرائيل حريصا على ابقاء الصراع معها عبر   الحدود اللبنانية والمنظمات     الفلسطينية التي امدها بالعون واستخدمها  دون اي  اثبات على مسؤوليته عنها  منتظرا مشروعه النووي والكيماوي  لا لينتصر على اسرائيل بل  ليؤذيها  او يخيفها لكي لاتؤذيه .كما كان يقول .

 كانت موارد البلد من النفط السوري تذهب الى حساب خاص في القصر ولا تدخل الموازنة  ومن هذا الحساب  تسدد المدفوعات  لشراء وتصنيع الاسلحة الكيماوية ومصاريف  المفاعلات النووية بالتعاون مع  كوريا الشمالية  واذا حصل عجز في الموازنة يسدد  بعضه من هذا الحساب ولا صحة لاي ادعاء بالاستيلاء عليه  كما  انتشر في الاشاعات .

استطاع السوريون  استخراج اليورانيوم من الفوسفات السوري  وبنوا عدة مراكز  لمفاعلات نووية بمعونة  كورية ايضا وبعضها دمر من قبل اسرائيل.مؤخرا واحتفظنا بحق الرد  كالعادة .

 المهم ان  سورية امتلكت سلاح ردع قوي وتكتمت عليه  ولم تعترف بوجوده وفي السياسة كانت تطالب  بتجريد  الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل  وهذا لن يتحقق الا  اذا  اكتمل  مشروع الصواريخ الكيماوية وربما النووية لاحقا  بحيث يمكن  مبادلة ذلك

برعاية دولية وبدون ذلك لايمكن اقناع اسرائيل بالتخلي عن اسلحتها النووية .

  لذلك فان موافقة النظام على التخلي عن الاسلحة الاستراتيجيةوالاعتراف  بوجودها وكمياتها من الاخطاء القاتلة خاصة ان السبب هو لمبادلة وجود النظام او بعض رموزه بها في حين  ان هذه الاسلحة  لايجوز التخلي  عنها الا في اطار  عملية دولية لتجريد الشرق الاوسط من  اسلحة الدما رالشامل

الدول في  الحروب الخارجية  حين تستسلم  تسلم كل اسلحتها ولكن في الحروب الداخلية ليست مضطرة لذلك  وعلى النظام  الذهاب الى حلول داخلية ولو قاسية عليه لحل مشاكله   مع شعبه  لا ان يستسلم ويسلم  اسلحته كاي مهزوم  فقط لكي يبقى  اشخاص  في الحكم  اعتبروا وجودهم  اهم  من الوطن  والسلاح الاستراتيجي

المدهش  ان ا لعدوان  المحتمل  لم يطلب تجريد سورية من سلاحها الكيماوي بل اراد تأديب حكومتها  لاستعمالها هذا السلاح ضد شعبها خلافا  للقانون الدولي فلماذا انتقل النظام فجأة من  رفض الاعتراف بوجود السلاح الكيماوي لديه  الى الاعتراف بوجوده واعلن استعداده للتخلي عنه  وهو امر لم يطلبه  احد  اصلا ؟  الحقيقة  اراد النظام   البعث برسالة الى الاميركين باستعداده للعودة الى بيت الطاعة الاميركي  مقدما سلاحه الاستراتيجي  عربونا  صادقا على ذلك

حين يصبح النظام  اي نظام فوق  واهم  من الوطن  كل  الارتكابات غير المعقولة او المبررة او المستعجلة يمكن ان تحدث في  غياب الرقابة الشعبية وسيادة الاستبداد

 صار  انجاز عملية التجريد  اهم  واكثر  استعجالا من وقف حمامات  الدم  وحقوق الناس في الحريات وهكذا يخططون  لزمن طويل   للحصول على  غنيمة غير متوقعة وبعد ذلك لاعجلة في  وقف الحرب الاهلية فليقتل السوريون  بعضهم لعقود 

 في سبيل بقاء  النظام  اعاد الصراع  على سوريا مجددا  وصارت ورقة تلعب بها الدول الاجنبية والاقليمية   وكذلك الان

باع النظام من اجل بقائه  سلاحنا الاستراتيجي  لعله  يؤخر سقوطه  او ليبقى اكثر  فنصبح غدا جاهزين للسلام مع العدو

بدون شروط  وربما سنتوسله 

لابد من حل داخلي يوقف الصفقة المشبوهة على الاقل من داخل جيش النظام   الذي لم نسمع من ضباطه  اي تنديد او معارضة

لتجريدهم من السلاح الذي يحميهم في الحرب و يحمي بلدهم  واايضا     هل تكف المعارضة  عن المطالبة  بتنفيذ  صفقة البيع

بدلا من  التنديد  بها وبالنظام  معا  ربما   لانها تفتقد     المنطق   هذا هو السؤال

24-9-2013

 

 

 

 

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter