المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

                       المحامي ادوار حشوة:  أسئلة على طاولة جنيف 2  !!

                          المشروع الاميركي الروسي لحل الازمة السورية  في ما يسمى جنيف 1 دعا الى ( انتقال سلمي للسلطة عبر تشكيل هيئة ذات صلاحيات)

ولم يتضمن المشروع اي تفاصيل اضافية على هذا الاتفاق المبدئي  فبدا للكثيرين غامضا ويحتمل تفسيرات مختلفة عن كيفية انتقال السلطة  ومصيرها وشروط الانتقال

وكما يقال  ان  الشيطان  عادة يدخل في التفاصيل  ويعرقل أي حل  لأزمة   تحولت  لاكبر مجزرة وحشية في  التاريخ  لذلك ساستعين بخبرتي الحقوقية وكذلك

السياسية  لطرح أسئلة على طاولة جنيف 2.

اولا    معنى  انتقال السلطة سياسيا  هو  زوال سلطة  وحلول اخرى مكانها  ولكن في توافق  على  الاسماء التي  تقود المرحلة الانتقالية .

السؤال  اذا كان الامر كذلك كيف يتم ذلك الانتقال .؟

الحالة الاولى:  (  ينقل ) الرئيس صلاحياته الى الهيئة المتفق عليها ويستقيل او يرحل وفي هذه الحالة تملك  الهيئة شرعية دستورية وتمارس نفس صلاحيات الرئيس

المحددة في الدستور  الذي سيظل نافذا الى ان يعدل   وهذا الدستور الرئاسي مرفوض من المعارضة  لانه  اعد على مقاس ديكتاتورية مطلقة وحكم رئاسي

وعلى استفتاء  يعطي كالعادة 99% بالموافقة !

الحالة الثانية  هي ان ( يفوض ) الرئيس  الهيئة المتفق عليها بصلاحية محددة   في موضوعي  اعادة هيكلة الجيش وقوى الامن مثلا    والتفويض هو غير نقل السلطة

 لان الرئيس يستطيع ان يلغي التفويض  الذي يمكن استرداده  مما يجعل الهيئة مجرد لجنة لاقتراح  الحلول خاضعة لتصديق الرئيس الذي سوف يستمر  في منصبه

حتى  انتهاء ولايته في حزيران 2014 .

انتخاب رئيس جديد كيف سيكون  في ظل دستور   تقترح القيادة القطرية   المرشح الوحيد وتعرض اقتراحها على الاستفتاء الشعبي فيفوز  كالعادة ب99% وربما بأكثر

 فحسني الزعيم سبق ان حصل على 114%  !!

الحالة الثالثة :  ان يصدر الرئيس مرسوما تشريعيا من مادة واحدة تتضمن ( اعادة العمل بدستور 1950 وبقانوني الاحزاب والانتخابات السارية في ظله)

ويعرض المرسوم على مجلس الشعب (على علاته)  ويحصل على اكثرية الثلثين  فتنتقل البلاد الى الحكم البرلماني الدستوري وفي هذه الحالة تصبح الهيئة المتفق عليها حكومة دستورية   والرئيس لايملك اي سلطة  فعلية لان  قوة السلطة في دستور  1950 هي للحكومة المنتخبة من مجلس النواب وبقاء الرئيس ليس مشكلة لان مجلس النواب وليس الاستفتاء هو من  ينتخب رئيسا جديدا لايحق له  التجديد الا لمرة واحدة ومدة الرئاسة ثلاث سنوات .

اذا قام الرئيس بهذا الاصلاح كما عرضناه في 30-4-2011  ورفضه ذاهبا الى الحل الامني الذي خرب البلد ولم ينتج  فان هذا سيحقق المطالب الشعبية التي  خرجت التظاهرات من اجلها  وبالتالي تصبح مهمة الهيئة محدودة  باصلاح الجيش وقوى الامن  والقضاء باتجاه  الحياد  واجراء الانتخابات  ومثل هذا الحل ( سيطرنب)

التدخلات الخارجية او يخفف من فاعليتها الى درجة كبيرة.

الحالة الرابعة  ان تقنع الشبكة العسكرية  التي تعتمد على العائلة والعشيرة وبعض الطائفة  الرئيس  بالذهاب الى (الحسم العسكري ) بديلا عن جنيف 2

تماما كما اقنعته ىسابقا بالحل الامني  الذي فشل في الانتصار على المعارضة  رغم الوحشية المفرطة  وهذا الحسم    مثل سابقه الحل الامني سيفشل  لان

القضاء على معارضة مسلحة منتشرة في اكثر من  400  نقطة اشتباك  مستحيل في زمن محدود  الامر الذي  سيؤدي الى  تدخل خارجي عسكري  ولا تحصد البلد خيرا  من  مثل هذا الجنون  الثاني  الحاكم .

الحالة الخامسة:  تدخل عسكري خارجي بقرار من مجلس الامن وبقوات مشتركة  عربية واسلامية ودولية  تحتل البلد وتفرض الامن والاستقرار  في ما يشبه

الانتداب الدولي الذي سيلغي  ارادة الداخل من  هنا وهناك  وهذا  يعني اننا  نسعى  عبر خلافاتنا الى  شرعية الاستعمار والعياذ بالله .

  كيف ستنتقل السطة وما هي التحديات في مؤتمر جنيف 2  هذا هو السؤال الاهم في تاريخ سورية  التي كان يراد  الغاء دورها في المنطقة في الخمسينيات من القرن الماضي  وصار المطلوب الان  هو الغاء سورية    فارحموا  البلد  وتنازلوا    فهل تفعلون  هذا هو السؤال .

13-11-2013

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter