المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

                                                        المحامي ادوار حشوة:   ما وراء  ما يسمى الحسم العسكري ؟؟

 

  من اخبار  كواليس النظام في سورية ان الشبكة العسكرية  الحاكمة  من  الاهل والمقربين من العشيرة وبعض الطائفة  ترفض   جنيف 1 وطلبت منحها وقتا لبديل عسكري

تحت اسم( الحسم العسكري )خلال ثلاثة اشهر  يتم خلالها  تدمير شامل لمناطق سيطرة المعارضة  بحيث يؤدي ذلك الى احراج المعارضة  وانقلابها على جنيف  والانسحاب

فيما لو حضرت و ترى هذه الشبكة ان جنيف 1  يعني  رحيل  هذه الشبكة  والاقرار بهزيمة النظام  وان   لاتفاوض قبل  تسوية النزاع المسلح كما   تنشر الخوف  من اعمال انتقامية لايمكن ضبطها   من قبل اي  حكومة انتقالية  وان الامور لاتحتمل  اي وسطية سياسية فاما الهزيمة او النصر  وحين قال الرئيس  انه لاتفاوض قبل القاء سلاح المعارضة كان انحيازا ضمنيا

لما قررته الشبكة ووعدت بتحقيقه سواء   انعقد جنيف ام لم ينعقد.

 هؤلاء الذين اقترحوا في بداية الازمة الحل الامني  ووعدوا بالقضاء على المعارضة وفشلوا خلال اكثر من  سنتين   ونصف  من التدمير بكل اسلحة الجيش  من طيران ودبابات ومدافع وصواريخ واسلحة ممنوعة دوليا هم الان يقترحون (الحسم العسكري)  ويقدمون الوعود مجددا بالنصر على   المعارضة .

هؤلاء  لم يقتنعوا بعد باستحالة النصر على معارضة منتشرة في 416 موقع اشتباك  على امتداد البلد ويصعب على اي جيش في العالم قمعها  لا في ثلاثة اشهر ولا في ثلاثة عقود

خاصة انها تتحرك في مناطق موالية لها    وحتى لو دخلها جيش ا لنظام لا يكون آمنا ويمكن عودة المسلحين  اليها في اي وقت  .

مع   الحسم العسكري  وفي ظروف  فقدان التوازن في السلاح  وخلافات الفصائل  خاصة المستوردة  فان المخاطر كبيرة ما لم يتم اعادة التوازن والسماح  بمرور سلاح مقابل يمنع

 اختلال التوازن الذي  وحده سيسمح  لطاولة الحوار ان تنعقد ولمؤتمر جنيف ان  ينجح    وتفاوض بين مهزوم ومنتصر   امر مستحيل لان  القضية تكون قد  حسمت على الارض.

وكما يبدو فان النظام ذاهب الى الحسم العسكري  معتقدا  اما  تحقيق النصر على المعارضة المسلحة  او اضعافها   الى درجة تقبل معها  بالشراكة مع النظام بدلا من اسقاطه  وهذا كان في الاساس الهدف الذي سعى اليه النظام  يوم ذهب الى الحل الامني المشؤوم  وحصد  قبض  ريح .!!

   الحل السياسي  هو المخرج  لحالة  لم يسقط فيها النظام  ولم تسقط المعارضة  التي عليها   ان تنأى  ما امكن عن مناطق السكن    لكي تحول دون  هجرة وتدمير   لم يعد محتملا  شعبيا .

جنيف 2  يظل حلا سياسيا يمكن حمايته بالاتفاق الدولي ولا يجب سقوطه   وقد يوقف الحرب الاهلية ويحمي كل مكونات الشعب السوري  من اي اعمال انتقامية ويحقق بقاء الدولة واعادة هيكلة جيشها وامنها  وتهيئة الظروف لانتخابات حرة      ومثل هذ الحلم يستحق المجازفة ولا يجب  رفضه لان الرفض  يصب في صالح النظام الذي لايريده اصلا.

 فهل  يبدل النظام   خطته غير المجدية في الحسم    وهل المجتمع الدولى قادر على حسم سياسي  رادع بالتهديد العسكري  والسياسي والاقتصادي   لكي  ينعقد المؤتمر ولكي  ينجح ؟

 هذا هو السؤال .

18-11-2013..

 

 

 

  

Articles

Copyright 2012 Hachwa
Last modified: 03/19/13 
Hit Counter